صحة

هذا ما يحدث لجسمك عند تناول الخوخ يوميا

 يعتبر الخوخ من الفواكه التي تنمو في أشجار الفاكهة التي تنتمي إلى الجنس الخشبي ، و أنواع الخوخ كثيرة فمنه الفالوق والأملس ، و المزغب. الخوخ من الفواكه التي تستهلك بشكل كبير في فصل الخريف و يُعتقد أنه نشأ في الصين منذ أكثر من 8000 عام. يمكن تناول الخوخ بمفرده أو إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق. والأكثر من ذلك ، أن الخوخ مغذي وقد يقدم مجموعة من الفوائد الصحية ، بما في ذلك تحسين الهضم  ، وتخفيف الحساسية إلى غيرها و هذا ما سنتعرف عليه في ما يلي ، عشر فوائد صحية مدهشة للخوخ و الطرق التي يمكن تناول بها هذه الفاكهة الحمضية.

الخوخ من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة

 أثبتت العديد من الدراسات أن الخوخ غني بالعديد من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة. إذ يحتوي الخوخ على ثمان و خمسون سعرة حرارية ، جرام واحد من البروتين ، 14 جراما من الكربوهيدرات ، جرامان من الألياف أما الدهون فالخوخ يحتوي على أقل من واحد جرام . أما بالنسبة للفيتامينات ، الخوخ فاكهة تجمع تشكيلة غنية بالفيتامينات إذ يحتوي على فيتامين ج ، فيتامين أ، البوتاسيوم ، النياسين، فيتامين ه ، فيتامين ك و النحاس و المنغنيز .بالإضافة إلى ذلك يقدم الخوخ أيضًا كميات أقل من المغنيسيوم والفوسفور والحديد وبعض فيتامينات ب.

كما أن الخوخ غني بمضادات الأكسدة أي المركبات النباتية المفيدة التي تحارب الضرر التأكسدي وتساعد على حماية الجسم من الشيخوخة والمرض. كلما كانت الفاكهة طازجة وناضجة ، كلما احتوت على المزيد من مضادات الأكسدة. في إحدى الدراسات ، أظهر عصير الخوخ الطازج إجراءات مضادة للأكسدة لدى الرجال الأصحاء في غضون 30 دقيقة من الاستهلاك.

يبدو أن الخوخ الطازج والمعلب يحتوي على كميات مماثلة من الفيتامينات والمعادن – طالما أن الأصناف المعلبة غير مقشرة. ومع ذلك ، فإن الخوخ الطازج يحتوي على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة ويبدو أنه أكثر فعالية في الحماية من الأضرار التأكسدية من المعلبات.

قد يساعدك الخوخ إذا كنت تعاني من عسر الهضم  

أبرز الخوخ فعاليته في حل مشكلة عسر الهضم وذلك لاحتوائه على كمية مهمة من الألياف  نصفها من الألياف القابلة للذوبان ، بينما النصف الآخر غير قابل للذوبان. وكما هو معروف أن الألياف من العناصر الغذائية المهمة لتسهيل حركة الأمعاء ويؤكد الخبراء أن  الألياف غير القابلة للذوبان التي توجد بالخوخ تضيف حجمًا كبيرًا إلى البراز وتساعد على نقل الطعام عبر الأمعاء ، مما يقلل من احتمالية الإمساك.


من ناحية أخرى ، توفر الألياف القابلة للذوبان الطعام للبكتيريا المفيدة في الأمعاء. في المقابل ، تنتج هذه البكتيريا أحماض دهنية قصيرة السلسلة  مثل الأسيتات و البروبيونات والزبدة التي تعمل على تغذية خلايا الأمعاء. قد تساعد أيضًا الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في الأمعاء على تقليل الالتهاب وتخفيف أعراض الاضطرابات الهضمية مثل مرض كرون ومتلازمة القولون العصبي والتهاب القولون التقرحي.

زهور الخوخ هي جزء آخر من الفاكهة التي قد تفيد الهضم. يتم استخدامها بشكل شائع في الطب الصيني التقليدي لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي. بحيث تظهر الأبحاث على الحيوانات أن المركبات الموجودة في الزهور قد تزيد بشكل فعال من قوة وتواتر تقلصات الأمعاء ، مما يساعد على الحفاظ على الإيقاع المناسب لدفع الطعام بسلاسة.

تناول الفاكهة بانتظام  بما في ذلك الخوخ يعزز صحة القلب.

أشارت بعض الدراسات أن الخوخ قد يقلل من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب ، مثل ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول. علاوة على ذلك ، تُظهر هذه الدراسات  أن الخوخ قد يرتبط بالأحماض الصفراوية وهي المركبات التي ينتجها الكبد من الكوليسترول. تُفرَز الأحماض الصفراوية المرتبطة مع الكوليسترول الذي تحتوي عليه  في النهاية من خلال البراز ، مما قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول في الدم. وجدت دراسات أخرى أجريت على الحيوانات أن الخوخ قد يقلل من مستويات الكوليسترول الضار، بالإضافة إلى ضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية. كما أفادت الأبحاث التي أجريت على الفئران البدينة أن عصير الخوخ قد يخفض مستويات هرمون الأنجيوتنسين 2 الذي يرفع ضغط الدم. في حين أن هذه الآثار تبدو واعدة ، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها في البشر.

قد يكون للخوخ تأثيرات وقائية تساعد على الحفاظ على صحة البشرة

تشير  بعض الدراسات  إلى أن المركبات الموجودة في الخوخ قد تحسن من قدرة البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة وبالتالي تحسين نسيج الجلد و ذلك لأن الخوخ يحتوي على نسبة عالية من الماء. والأكثر من ذلك ، تُظهر  نفس الدراسات أن المستخلصات المصنوعة من زهور الخوخ أو اللب التي يتم وضعها مباشرة على الجلد قد تساعد في منع تلف الأشعة فوق البنفسجية كما تم العثور على مقتطفات زهرة الخوخ لتأخير تطور أورام الجلد لدى الفئران.

هل بالفعل الخوخ يمنع تكون بعض أنواع السرطان ؟ 

مثل معظم الفواكه ، يوفر الخوخ مركبات نباتية مفيدة قد توفر بعض الحماية ضد أنواع مختلفة من السرطانات . على وجه التحديد ، جلد الخوخ واللب غنيان بالكاروتينات وحمض الكافيين وهما نوعان من مضادات الأكسدة التي لها خصائص مضادة للسرطان. وكما أثبتت مجموعة من الأبحاث أن هذه المركبات الموجودة في بذور الخوخ قد تحد من نمو أورام الجلد غير السرطانية وتمنعها من التحول إلى أورام سرطانية. ناهيك عن أن الخوخ مليء بالبوليفينول ، وهو  فئة من مضادات الأكسدة التي أظهرت أنها تقلل من النمو وتحد من انتشار الخلايا السرطانية . قد يمتلك بوليفينول الخوخ القدرة على قتل الخلايا السرطانية أيضًا ، دون التسبب في أي ضرر للخلايا السليمة.

 يقلل الخوخ من أعراض الحساسية بشكل فعال

عندما يتعرض الجسم لمسببات الحساسية ، فإنه يطلق الهيستامين أو المواد الكيميائية التي يصنعها الجهاز المناعي للمساعدة في تخليص الجسم من مسببات الحساسية. الهستامين جزء من نظام الدفاع في الجسم ويسبب أعراض الحساسية مثل العطس أو الحكة أو السعال إذا تعرض لمؤثرات خارجية كالغبار مثلا. تظهر الأبحاث أن الخوخ قد يساعد في تقليل أعراض الحساسية عن طريق منع إفراز الهيستامين في الدم. علاوة على ذلك ، تشير دراسات أنبوب الاختبار إلى أن مستخلصات الخوخ قد تكون فعالة أيضًا وتحد من الالتهاب الشائع في تفاعلات الحساسية. ومع ذلك ، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد قوة هذه الآثار لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية.

قد يقدم الخوخ العديد من الفوائد الصحية الأخرى ، من بينها ما يلي : 

-يساعد تناول الخوخ بشكل يومي على تعزيز المناعة وذلك لأن الخوخ غني بالمغذيات ومضادات الأكسدة التي تعزز المناعة ، كما أن هذه المضادات تعمل على منع تكاثر البكتيريا.

-قد يحمي الخوخ من بعض السموم: في إحدى الدراسات ، زادت مقتطفات الخوخ المعطاة للمدخنين من إزالة النيكوتين عن طريق البول.

-يساعد الخوخ على خفض مستويات السكر في الدم ، إذ تظهر الدراسات أن المركبات الموجودة في الخوخ قد تساعد في منع ارتفاع مستويات السكر في الدم ومقاومة الأنسولين .

لنرى الآن كيف يمكن دمج الخوخ في النظام الغذائي ؟

من السهل العثور على الخوخ ويمكن إضافته إلى النظام الغذائي بعدة طرق. إذ يمكن أكله نيئا  ويمكن دمجه بسهولة في الأطباق الدافئة أو الباردة على حد سواء. يمكن إضافة الخوخ إلى السلطات أو الحلويات أو يمكن تناوله ببساطة على شكل عصير.

كيف يتم اختيار الخوخ الصالح للأكل ؟ 

يأتي الخوخ في مجموعة واسعة من الأصناف بعضه أبيض وبعضه أصفر. الخوخ الأبيض أكثر حلاوة ، بينما الأصفر يميل إلى أن يكون أكثر لاذعًا. لاختيار الخوخ الجيد ، عادةً ما تكون رائحته أكثر حلاوة ، والأكثر نضجًا. حاول أن تتجنب الفاكهة ذات اللون البني أو الكدمات أو التجاعيد ، سواء كانت تالفة أو مفرطة النضج. بدلًا من ذلك ، ابحث عن الخوخ الصلب أو الناعم قليلًا. يمكنك معرفة أن الخوخ ناضج وجاهز للأكل عندما تضغط عليه وتشعر أنه لين قليلًا.

يستمر الخوخ في النضج بمرور الوقت  لذا ، إذا كان الخوخ شديدة الصلابة ، فحاول وضعه في طبق لمدة يوم إلى ثلاثة أيام. يدوم الخوخ الناضج حوالي أسبوع في درجة حرارة الغرفة. إذا كنت لا تخطط لتناوله ، فمن الأفضل تخزينه في الثلاجة لتجنب النضج الزائد. كما يمكن أيضًا تجميد الخوخ الناضج ، ولكن من الأفضل تقطيعه أولاً وتغليفه بقليل من عصير الليمون لتجنب تكون الكدمات البنية.

الخوخ من الفواكه الغنية بالعديد من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة. يمكن دمجه بسهولة في مجموعة متنوعة من الأطباق وقد توفر فوائد صحية رائعة ، بما في ذلك تعزيز صحة البشرة ، و تخفيف أعراض الحساسية ، وتحسين عملية الهضم و دعم صحة القلب . كما أن الخوخ يعمل على خفض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وقد يعزز المناعة ، ويحمي من السموم ، ويخفض مستويات السكر في الدم. بشكل عام ، الخوخ فاكهة تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي.

زر الذهاب إلى الأعلى