صحة

5 أشياء تخبرك بها أذنك عن صحة جسمك

الفم, الأنف أو الأذنين إلى غيرها من الأعضاء الموجودة في الجسم و التي من الممكن أن تخبر الكثير عن صحة الجسد. ونخص بالذكر هنا الأذنين , فالأذن هي العضو الحسي الذي يمكننا من السمع, و الذي هو أحد أهم الحواس الخمسة , فالبشر بطبيعتهم يتفاهمون مع بعضهم البعض عن طريق الاستماع و الكلام . لكن وظيفة الأذن لا تقتصر على تمكيننا من  الإستماع فقط و لكنها تساعد على التعرف على مشاكل صحية , خصوصا تلك الحالات التي تكون فيها أذنيك مصابة, أو تشعر فيها بالطنين أو تشعر بالرغبة في الحكة ,فقد يكون ذلك علامة على مشكلة صحية تجهلها في الحقيقة لذلك من المهم أن تعرف ماذا تخبرك أذنيك عن صحتك, وكيف يكون ما تمر به من أعراض علامة على إصابتك بمرض يحتاج للرعاية الطبية.

تجعد الأذن يكون مؤشرا على إصابتك بأمراض القلب

كشفت دراسة أمريكية على أن تجعد الأذن و التوائها يعتبر من أبرز المؤشرات على الإصابة بمرض القلب. و تتجلى أولى هذه المؤشرات الخارجية في التجاعيد القطرية على شحمة الأذن المعروفة بإسم علامة فرانك, و التي سميت بإسم فرانك ساندرز الطبيب الأمريكي الذي كان السَبّاق لوصف هذه العلامة لأول مرة. وقد أظهرت الدراسات أن هناك إرتباط كبير بين  التجويف الخارجي على شحمة الأذن و زيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين, حيث تتراكم مجموعة من المواد في شرايين الأذن مما يسمح بتجعدها و ميلها عن مكانها الطبيعي. في نفس السياق أكدت مجموعة كبيرة من الأبحاث على الإرتباط الكبير الذي يوجد بين هذه المنطقة من الأذن و زيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين و ضعف القلب بالرغم من أن سبب الإرتباط غير واضح إلا أنه بات من السهل تشخيص أمراض القلب عن طريق القيام بفحص خارجي على الأذن و مُقلة العين و اليدين و غيرها قبل الإنتقال لتشخيص المرض باطنيا.

شمع الأذن

يتكون شمع الأذن من مادة يطلق عليها الصملاخ أو الصمغ, تمتزج تلك المادة بالأوساخ و الغبار و عادة ما ينتجها الجسم كطريقة لتنظيف الأذن و حمايتها. و تعمل عملية التنظيف الذاتي تلك بشكل جيد عند معظم الأشخاص .لكن عند البعض الآخر بما فيهم 10% من الأطفال و 20% من البالغين و 30% من الكبار العاجزين ,يتراكم شمع الأذن إلى أن يسد القناة السمعية بشكل كامل , و قد يتسبب وجود كميات كبيرة من شمع الأذن في فقد السمع أو بحدوث الطنين داخل الأذن مما قد يسبب الشعور بدوار عند البعض و قد يؤدي ذلك إلى وقوعهم أرضا.

فيما سبق ذكرنا أن تجعد الأذن بإمكانه أن يكشف عن مرض القلب , فماذا عن شمع الأذن هل بالإمكان الكشف عن أي مرض أخر انطلاقا منه؟ الجواب , نعم . فقد وجدت مجموعة من الدراسات على أنه يمكن استخدام شمع الأذن لتشخيص مجموعة كبيرة من الأمراض بما فيها السرطان, وقد يُمَكِّن الكشف المبكر من العلاج المبكر. تسمى الطريقة التي يتم بها تشخيص السرطان من خلال شمع الأذن بمخطط الصمغ و تنطوي على جمع كمية من شمع الأذن و إرسالها إلى المختبر للتحليل. و قد تبين أن هذه الطريقة سريعة و دقيقة و رخيصة أيضا, و لها القدرة على كشف أمراض أخرى و ليس السرطان فقط, ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات للتحقق من فعالية هذه التقنية.

احمرار الأذنين

معظم الناس عانوا من احمرار الأذنين كلتاهما أو إحداهما و يرافق ذلك الاحمرار الشعور ببعض السخونة. السؤال المطروح هل احمرار الأذن و السخونة هم أعراض لمرض ما؟  كما يشاع أن الأذن تبدأ في الاحمرار عندما يكون الشخص قلقا أو متعصبا أو في حالة إنفعال لكن الأمر ليس كذلك بتاتا. بحيث أكدت مجموعة من الدراسات على أن احمرار الأذن يمكن أن يشير إلى قصور في الغدة الكظرية, وهي غدة تقع فوق الكليتين ، فالغدة الكظرية هي المسؤولة عن إفراز هرمون الأدرينالين. وقد أكدت الأبحاث التي أجريت في هذا السياق على أنه من الممكن أن يؤدي قصور الغدة الكظرية إلى انخفاض شديد في ضغط الدم وفقدان الوزن و الإصابة بالفشل الكلوي, لذلك يعتبر احمرار الأذن أحد أعراض الإصابة بقصور الغدة الكظرية.


كما أن احمرار الأذن يمكن أن يشير إلى الإصابة بمتلازمة الأذن الحمراء و هي عبارة عن متلازمة نادرة ,تتسبب في احمرار الأذن و الشعور بالحرقة في المنطقة الخارجية للأذن و قد تصاب إحدى الأذنين أو كلتاهما. هذا الاحمرار قد يستمر لعدة ثوان و تمتد في بعض الأحيان لساعات. وقد أظهرت الدراسات على أن في بعض الحالات تسبب الحرارة المرتفعة أو البرد أو فرك الأذنين بظهور هذه الأعراض كما قد يرتبط الاحمرار أحيانا بالإصابة بالشقيقة. كما أن احمرار الأذن قد يقع بسبب الإصابة بعدوى جلدية, في حال الإصابة بالتهاب بكتيري فمن المحتمل أن تتورم الأذنين و تصبح مؤلمة فور لمسها, الأمر الذي قد يترافق مع أعراض أخرى مثل التعب و الحمى والرجفة .

من جهة أخرى و بغض النظر عما سبق ذكره ,قد لا يكون احمرار الأذنين بالضرورة إشارة إلى خطر الإصابة بمرض ما, فقد يكون سبب الاحمرار بسيطا كزيادة تدفق الدم إلى الأذن أو التعرض الشديد لأشعة الشمس المباشرة .

طنين الأذنين أمر مزعج حقا, فلنكتشف ما الذي يسببه  !  

يشعر الإنسان بين الحين و الآخر بسماع طنين في الأذن لفترة طويلة و يمكن أن يكون صوت هذا الطنين عاليا جدا بحيث يتداخل مع أصوات الأشخاص الذين يتحدثون وبالتالي يفقد الإنسان قدرته على التركيز. و قد أكدت الدراسات و الأبحاث على أن طنين الأذن مؤشر على الإصابة بمجموعة من الأمراض. أول مرض قد ينتج بسببه الطنين هو مرض مينيير , ويمكن أن يكون طنين الأذن مؤشرا مبكرا على الإصابة بهذا المرض , و مرض مينيير عبارة عن اضطراب في الأذن الداخلية, قد يحدث بسبب ضغط في السائل الداخلي للأذن الداخلية. كما أن الأبحاث أكدت على أن طنين الأذن يمكن أن يكون دليلا على الإصابة بورم في الرأس أو الرقبة ,حيث يمكن للورم الضغط على الأوعية الدموية في الرأس أو الرقبة وهذا ما يسبب الطنين و الصداع. بالإضافة إلى ذلك ,فقد يكون طنين الأذن مؤشرا على ارتفاع ضغط الدم و مشاكل صحية كثيرة تحتاج بالفعل إلى التشخيص المبكر.

الأذان الصغيرة

قد يكون امتلاك آذان صغيرة ميزة جذابة ، لكنها قد تجعلك عرضة للإصابة بالاكزيما وأمراض الكلى. وقد أكدت بعض الدراسات على أن الأشخاص الذين لديهم آذان صغيرة غالباً ما يكون لديه قنوات أذن صغيرة ، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأكزيما في الأذنين فقنوات الأذن مبطنة بالجلد، تمامًا مثل الجلد الموجود خارج الجسم ،إذن فهي عرضة أيضا إلى الالتهاب.

إذا كنت تعاني من أحد هذه الأعراض التي ذكرناها فعليك زيارة الطبيب في أقرب وقت ممكن ليقوم بتشخيص حالتك و تتأكد من أنك لست مصابا بأي مرض.

زر الذهاب إلى الأعلى